ابن النفيس

404

الشامل في الصناعة الطبية

فهو لذلك نفاذ « 1 » ، قطّاع ؛ فلذلك هو يقطّع الموادّ اللزجة . ولا بدّ وأن يكون شديد التلطيف للموادّ الغليظة ، وذلك لأنّه شديد « 2 » ، التحليل لأجل قوّة حرارته ولأجل ناريّته . ويلزم من قوّة تحليله أن يكون تلطيفه شديدا ؛ لأنّ التحليل إنما يتمّ بتوفير قوام المادّة حتى تتهيّأ « 3 » للانفصال بخارا غير محسوس . وإذا كان كذلك « 4 » ، فإنما يكون التحليل شديدا ، إلّا إذا كان الترقيق كذلك « 5 » . ويلزم ذلك أن يكون تلطيف الكمّون للموادّ الغليظة شديدا - لأنّا لا نعنى بهذا التلطيف « 6 » ترقيق القوام - فلذلك لا بدّ وأن يكون الكمّون قوىّ التحليل ، قوىّ التقطيع ؛ لأنّه قوىّ النفوذ « 7 » بسبب كثرة ناريّته ، ولأنه مع ذلك « 8 » لطيف الجوهر - كما قلناه أولا - ويلزم ذلك أن يكون قوىّ التفتيح ، فلذلك يكون من الأدوية المدرّة . وإذ هو يدرّ ، وهو مع ذلك قوىّ التلطيف للدّم ، قوىّ التحريك له لأجل قوّة حرارته ؛ فكان ينبغي أن يكون مدرّا للبول وللحيض أيضا ، لكنه لأجل قوّة تجفيفه وقبضه لا يدرّ الحيض ، بل قد يفعل « 9 » إذا أفرط ، وذلك إذا تحمّل به . وإذ هو مع قوّة تحليله قوىّ التلطيف ؛ فهو لا محالة يحلّل الرياح والنفخ .

--> ( 1 ) ن ، غ : نفاد . ( 2 ) + غ : ( الحرارة ) ( 3 ) غ : يتها . ( 4 ) غ : لذلك . ( 5 ) : . لذلك . ( 6 ) + غ ( لا ) ( 7 ) ن : النفود . ( 8 ) ن : دلك . ( 9 ) : . يجب ( والظاهر أنها من سهو المؤلف ) .